تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
25
كتاب الحج
سألته عن الرجل يحج ليجعل حجته وعمرته ، أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر ؟ قال فقلت : فينقص ذلك من اجره ؟ قال : لا ، هي له ولصاحبه وله أجر ما سوى ذلك بما وصل . قلت : هو ميت هل يدخل ذلك عليه ؟ قال : نعم حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه فقلت : فيعلم هو في مكانه ان عمل ذلك لحقه ؟ قال : نعم . قلت : وان كان ناصبا ينفعه ذلك ؟ قال : نعم يخفّف عنه « 1 » بناء على كون ذكر النّاصب من باب المثال وإلا فلا يمكن التعدّي عنه إلى غيره الا بدعوى تنقيح المناط القطعي وهو ممنوع ، لعدم إمكانه في الشرعيات . والتحقيق : انه ان قلنا بجواز النيابة عن المخالف فإنما نلتزم به في خصوص الحج عن الناصب إذا كان والدا ، لما مضى من صحيح وهب أو حسنه ، ولا نتعدى إلى الجد ، ولا إلى غير الناصب ، ولا إلى غير الحج . نعم ، إذا حصل لنا القطع بالمناط ، وعدم مانع عن الجعل أيضا فلا محيص حينئذ عن التعدي ، ولكنه لا سبيل إلى ذلك فتسرية الحكم منه إلى غيره قياس وهو ليس من مذهب أهل الحق . وأما خبر علي بن حمزة فضعيف سندا . وأما خبر إسحاق بن عمار فسنده وان كان موثقا لكنه مخالف لظاهر الكتاب والسنة والإجماعات وهي ترفع الوثوق والاطمئنان عنه فلا يكون حجة حتى يخصص به ظاهر الكتاب والسنة وعلى فرض تسليم حجيته ليس صريحا في النيابة ، لاحتمال إرادة إهداء الثواب وبعد فرض تسليم ظهوره فيها فهو معارض مع خبر وهب أو مخصص به . ان قلت : انه في خصوص الحج يحكم بلزوم النيابة عن المخالف والكافر ، لكونه دينا كالخمس والزكاة والقرض ونحوها . قلت : انه وان كان شبيها بالماليات في الإخراج من الأصل على ما حققناه في المباحث السابقة لكنه يكون دينا للَّه تعالى لا لغيره ، فلا يكون قضائه عنه الا مع صلاحية أدائه عنه ، والمفروض انه ليس له ذلك لفقد شرط الصحة منه -
--> « 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 25 من أبواب النيابة حديث : 5